مشاكل الرضاعة الطبيعية التي قد تواجهك

bebekle-evde-ilk-gunler-e1457960778786

مشاكل الرضاعة الطبيعية التي قد تواجهك

بعد أيام قليلة من الولادة، يزداد تدفق اللبن في الثديين، وبسبب حقيقة أن الطفل لا يمكن أن يرضع كمية اللبن بالكامل، فإنه يتراكم في الحويصلات الهوائية في الثدى. قد يظهر هذا في صورة بقع حمراء على الثدي، أو عقد صلبة، وألم وحالة من الحمى العامة. تتسبب قساوة الثدي في شد الحلمات، مما يمنع الطفل من الإمساك بالحلمة بإحكام أثناء الرضاعة، وعلى الرغم من أن كمية اللبن تزيد فلا يستطيع الطفل الرضاعة ويظل جائعاً. لمنع اللبن المتراكم في الحويصلات الهوائية من التحول إلى خراج ولجوء الأم لتناول المضادات الحيوية، يجب على الأم أن تستحم بالماء الدافئ أو تستخدم الكمادات الدافئة على الثدى مباشرة بعد أن تتأكد من هذه العلامات. بعد الاسترخاء لبعض الوقت، يجب أن يستمر الضغط عن طريق تدليك الثديين في حركات دائرية في اتجاه عقارب الساعة، ويجب دفع التراكم إلى أسفل بين راحتي اليدين من خلال حركة الحلب. في هذا الوقت، ستبدأ كمية قليلة من السوائل في الخروج من الحلمات. هذه العملية ترطب الحلمات وتسهل الرضاعة بالنسبة للطفل. ويتم التخلص من اللبن المتبقي للقضاء على تصلب وألم الثديين وعلاج الحمى. ويجب أن يتبع ذلك كمادات باردة بين فترات إرضاع الطفل، وتوضع على ملابس الأم لمنع تراكم اللبن والحد من الأوديما (احتباس السوائل). كما يسهل استخدام حمالة صدر مناسبة داعمة عملية الرضاعة للأم أيضاً.

 

 

تركيب لبن الأم وأهميته

قد تكون كمية لبن السرسوب الذي يخرج من الثدى خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الولادة مباشرةً صغيرة ولكنه ضرورى لطفلك لأنه يحتوى على أكثر من ثلاثين مادة غذائية. فهو غني جدا بالزنك والصوديوم والبوتاسيوم والبروتينات، وعوامل النمو، والأجسام المضادة التي تحمي ضد الالتهابات (أكثر من محتوى الدم بحوالى 100 مرة) وسهل الهضم. ولذلك فمن المهم ضمان إعطائه للطفل. ولأن تطور الجهاز العصبي المركزى والرئتين والعينين لا يكون مكتملاً في الأطفال المبتسرين، فإن تدفق لبن السرسوب ثم اللبن الذي يمر بمرحلة انتقالية واللبن الكامل (إذا كان تطور الجهاز الهضمي مكتملاً بما فيه الكفاية) له أهمية كبيرة للطفل. كما أن هذا يجعل من السهل تصريف البراز اللزج الأخضر (العقي) الذى يتراكم في أحشاء الطفل وهو في الرحم. يتغير تركيب لبن السرسوب بمرور الأيام حتى يتحول إلى اللبن الكامل الطبيعي بعد 7-15 يوماً.

تتناسب كمية الدهون في لبن الأم تناسباً مباشراً وتشكل نسبة 50٪ من محتوى السعرات الحرارية للبن. حيث إن السلسلة الطويلة من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة المتاحة في لبن الأم ضرورية لتطوير وظائف المخ والرؤية. وتشكل الدهون بنية الأسطح الخارجية للخلايا، وتعمل بوصفها حاملة الفيتامينات والهرمونات القابلة للذوبان في الدهون.

الكربوهيدرات الرئيسي هو اللاكتوز (سكر اللبن) الذى يوفر 40٪ من السعرات الحرارية للبن بالإضافة إلى توفير الطاقة، كما أنه يخلق الوسط الحمضي الذي يمنع إنتاج البكتيريا الضارة في الأمعاء ويسهل عملية إنتاج البكتيريا النافعة في الأمعاء أيضاً. كما يساعد اللاكتوز أيضاً في تطوير النظام العصبي المركزي، ويسهل امتصاص الكالسيوم ويدعم نمو العظام.

يحتوي اللبن الكامل على بروتينات أقل من لبن السرسوب. ولكن نظراً للقيمة البيولوجية العالية جداً للبن فهو يلبي احتياجات الطفل تماماً حتى الشهر السادس. البروتينات التى توجد في لبن الأم نقية ولا توجد إلا في لبن الأم، وهى تضمن النمو السليم للطفل. كما تحمى قدرة لبن الأم على قتل الجراثيم الطفل من الأمراض. ويكون امتصاص بروتينات لبن الأم سهلاً في أمعاء الطفل لأنها تتوافق مع الجهاز الهضمي للطفل. فهى لا تسبب عدم الراحة أو الغازات أو مشاكل في الجهاز الهضمي عند الطفل. ومن ناحية أخرى، بغض النظر عن مدى توافق البروتين في اللبن الصناعي مع عملية الهضم عند الطفل، فهو مستمد من حليب البقر، ويكون من الصعب امتصاصه ويسبب الألم والغازات وعسر الهضم في أمعاء الطفل. كما يمكن أن يخلق التغيير في طعم لبن الأم على أساس الأطعمة المختلفة التي تتناولها الأم الوعي بالمذاقات المختلفة لدى الطفل. كما الأطفال الذين يكون لأسرهم تاريخ مع الإصابة بالحساسية يكون تعرضهم لخطر الإصابة بالحساسية أقل وتكون لديهم حماية ضد مرض السكرى. كما يكون أطفال الرضاعة الطبيعية أقل عرضةً لخطر السمنة فيما بعد في مراحل الحياة المختلفة وتكون قيم ضغط الدم والكوليسترول لديهم أقل. ومن المعروف أن لبن الأم يقي أيضاً من مرض السكري من النوع الثانى.