حمام المولود

yenidogan_bebgin_banyosu-500x350

حمام المولود

لا يوجد سبب طبي يمنع استحمام طفلك فى الساعة الأولى أو اليوم الأول بعد الولادة، فعلى العكس من ذلك، الاستحمام له العديد من الفوائد. لذلك يمكنك أن تقررى متى سيكون “الحمام الأول” لطفلك ويمكنك المشاركة فيه.

توجد طبقة شمعية على بشرة الأطفال حديثي الولادة يكون مظهرها مثل مظهر الجبن الكريمي وتسمى الطبقة الدهنية. وتوجد عادة على ثنيات الجلد والإبطين، والمنطقة بين عضو التناسل وفتحة الشرج، والمنطقة الممتدة من المؤخرة إلى الظهر فى الأطفال الذين يولدون بعد المدة الطبيعية للحمل. ويوجد بكمية أكبر على جلد الأطفال المبتسرين. تشير البحوث الجديدة إلى أن هذه الطبقة لها نفس خصائص المناعة، وأنها تقوي مناعة الجلد عند الأطفال حديثي الولادة، وتوفر طبقة واقية لبشرة الطفل بعد الولادة. تقدم هذه الطبقة ميزة كبيرة لحديثي الولادة فى المستشفى الذين قد يتعرضون للعدوى المكتسبة من المستشفيات. وبالإضافة إلى ذلك تساعد على الحفاظ على نعومة بشرة الطفل بفضل التأثير المرطب لها.

بعد الولادة، سوف يرغب المولود الجديد أن يكون قريباً من صدرك، وبذلك سيتمكن من سماع صوتك، وشم رائحة اللبن، ويشعر بملامسة جسمه لجسمك، وهو مصدر راحة للمولود الجديد. كما يشجعه هذا القرب على الرضاعة الطبيعية، والانتقال السلس إلى حياته الجديدة. بقاء طفلك بعيداً عنك عند استحمامه قد يزعج شعوره بالأمان ويربك عملية التعرف عليك، وقد يعوق الرضاعة الأولى التي هي ذات أهمية قصوى. وبالإضافة إلى ذلك، قد يؤخر تكوين البكتيريا الواقية على بشرة الطفل أي تكوين الأس الهيدروجيني pH على جلد الطفل، الذي يولد فى بيئة معقمة وخالية من الميكروبات. هذا هو السبب فى أن الحمام الأول للطفل يجب أن يكون خلال 48 ساعة بعد الولادة، وبطريقة تحمى الحبل السري من الاتصال بالماء عن طريق جعل وجه الطفل لأسفل على الذراع وصب الماء على الرأس والظهر.

الحمام الأكثر إسعاداً للأطفال هو الذي يتم فى حوض الاستحمام. فبقاء الطفل فى الماء يمنحه الشعور بالعودة إلى رحم الأم. يمكنك ملء نصف حوض الاستحمام بالماء والإمساك برأس الطفل، وتركه يتحرك بحرية بفعل طفو الماء وهو نشاط مسائى موصى به ويجب مشاركة الأب فيه لجعل الطفل يسترخى ولتشكيل نمط النوم الخاص به. يمكنك ضبط درجة حرارة الماء باستخدام ترمومتر أو عن طريق اليد لتجنب أية أمور غير مرغوب فيها. حيث يجب أن تكون درجة حرارة الماء بين 37.5 و37.7 درجة مئوية. ويستخدم الشامبو مرة واحدة أو مرتين فى الأسبوع عند استحمام الطفل. وبما أن الأنسجة الدهنية تحت جلد الطفل حديث الولادة ليست كافية، ونظراً لخروج الطفل من بيئة سائلة إلى بيئة جافة، يحدث تقشير وجفاف للبشرة. بالإضافة إلى ذلك، حيث إن الغدد العرقية لا تكون نشطة، فإنه لا يعرق وتكون له رائحة معينة لطيفة خاصة به. كما يسبب الاستخدام المتكرر للشامبو جفاف البشرة بشكل أكبر، ويكفى الاستحمام بالماء فقط، مع إضافة بعض قطرات من الزيت للماء.

عند انتهاء الاستحمام، وبعد التجفيف الكامل لجميع ثنيات جلد الطفل، دون ترك أية رطوبة، قومي باستخدام قطعة ماصة من الشاش يتم وضعها فى المنشفة، وبلليها بأي لوشن أطفال أو زيت وفقاً لاحتياجات بشرته ثم قومي بإلباسه. بعد ذلك، قومي باستخدام فرشاة الشعر، وتنظيف داخل الأنف بشافطة الأنف لتجنب العطس كثيراً بعد الاستحمام. ثم قومي بلف قطعة من الشاش على إصبعك الصغير وتنظيف داخل الفم والجزء العلوي من اللسان، والحرص على التأكد من أن الجزء الخلفي من ثنيات الأذن الخارجية ليس مبللاً وذلك لمنع تكوين الفطريات. لمنع قشور العين قومي بمسح العين من الداخل إلى الخارج بقطعة ناعمة من الشاش.