الولادة في الماء

suda-dogum-e1441160352335

الولادة في الماء

تجعل الولادة في الماء الولادة أكثر راحةً وأقل ألماً بشكل كبير. فنظراً لدفء الماء وقدرتها على رفع الجسم تزداد كمية الدم التي تصل إلى الرحم من خلال الدورة الدموية، وتصبح انقباضات الرحم أكثر فعالية وتصبح العملية أقل إيلاماً بسبب الزيادة في إمدادات الأوكسجين. وتساعد مشاعر الراحة والاسترخاء التي تصاحب الماء العضلة في المنطقة بين فتحة التناسل والشرج على الانفتاح بسهولة أكبر وبالتالي يقل احتمال حدوث تمزق في هذه المنطقة. بالنسبة للطفل، تكون ملاحظات القابلات والأطباء الذين يجرون الولادة في الماء أهم من البيانات التقنية. حيث يولد الطفل من بيئة سائلة إلى بيئة سائلة أخرى بدون أية تغييرات مفاجئة في الضغط، من خلال انتقال حر مرن وخالي من الإجهاد. ويقال إن هؤلاء الأطفال عادةً ما يكونون أكثر هدوءاً وأقل عرضةً للبكاء.

ووفقاً لنتائج دراسة أجريت على 4029 حالة ولادة في المياه في إنجلترا وويلز في أعوام 1994-1996، لا يوجد فرق كبير من حيث معدلات وفيات الأطفال حديثي الولادة في الماء والأطفال الذين ولدوا في ظل الظروف العادية على أساس المقارنة بين معدلات الوفيات ومعدلات دخول وحدات العناية المركزة للأطفال الذين ولدوا في الماء والأطفال الذين ولدوا في الظروف العادية. (كانت المعدلات في كلتى الحالتين تتراوح بين 1.2 و 1.4 في الألف). كما تم التوصل إلى أن مخاطر دخول وحدات العناية المركزة الخاصة بحديثي الولادة لكلتى المجموعتين متشابهة. الأمهات الحوامل اللاتي يخططن للولادة في الماء يجب أن يكون حملهن بلا مشاكل.

ولكن لا ينصح بالولادة في الماء في حالات عدوى الهربس في الأعضاء التناسلية، أو عندما يكون الطفل في وضع المؤخرة، أو عندما تكون هناك مشاكل مثل تعدد حالات الحمل، والولادة المبكرة، وتسمم الحمل أو مرض السكري، والاضطرابات في مخرج الطفل، أو عدم كفاية إمدادات الأكسجين للطفل (كما يتضح من دقات قلبه) أو وجود براز الطفل في السائل الأمنيوسي بكثافة. بالإضافة إلى ذلك، يجب تجديد مياه الحمام الذي ستتم فيه الولادة على فترات منتظمة، ويجب إزالة المواد الغريبة باستخدام مصفاة، كما يجب حماية المياه ضد الأمراض المعدية، ويجب الحفاظ على درجة حرارة الماء عند الدرجة المثالية وهي 37 درجة مئوية. كما يجب قياس درجة حرارة الحمام بشكل مستمر أثناء الولادة والمحافظة عليها عند 37 درجة مئوية بصفة مستمرة.

عادةً ما لا يستطيع الرضع الذين يولدون في الماء التنفس تحت الماء. حيث يمنع دفء الماء، ووجود رأس الطفل في الماء التنفس اللإرادى. من ناحية أخرى تحفز البرودة التنفس اللإرادى. عندما يتم رفع رأس الطفل فوق مستوى الماء ويصبح على اتصال بدرجات الحرارة الأقل يتم تنشيط التنفس اللإرادى ويبدأ الطفل في التنفس.