الرضاعة الطبيعية

premature-e1441161963359

الرضاعة الطبيعية

إذا كان هدفك هو تغذية طفلك، فأفضل المواد المغذية له بدون أي شك، هي لبن الأم. ولكن إذا كنت ترغبين في سد جوعه فقط، فعادةً ما يحاول العديد من الأقارب والأصدقاء إقناعك بإعطائه اللبن الصناعي. لا تنسى أن معدة الطفل حديث الولادة تكون في حجم الكرة الزجاجية الصغيرة.

تعبر غريزة الرضاعة لدى الطفل عن نفسها لأنه عندما يكون مستيقظاً ستكون هذه هوايته، ولكن لا تظنى أن الحال سيكون دائماً هكذا.

ثم ستتسع معدته، وسوف يتعلم الرضاعة بشكل صحيح، وستزداد كمية اللبن، وسرعان ما سيحدث أمر.

وحتى تكوني قادرة على وضع الأمور في نصابها فيجب أن تمري بهذه العملية.

يمكنك أن تلاحظى روتين التغذية اليومي بتدوين الأوقات التي يقبل فيها طفلك على الرضاعة بعد الشهر الأول.

عادةً ما تكون كمية اللبن بعد الولادة صغيرة، ومع ذلك، فإن قطرة منه تكون مفيدة لطفلك لأنه خلق من أجله. عندما يبدأ تدفق اللبن المؤقت، سوف يشعر ثدياك بالحنان، والامتلاء، وربما تشعرين ببعض الحمى. ومع ذلك، إذا كنت تتخذين الخطوات اللازمة، سيتم إفراز اللبن الكامل سريعاً. سوف يشعر ثدياك بالراحة وسوف يكون تدفق اللبن ثابتاً تماماً. عندما يقوم طفلك بالرضاعة من أحد الثديين فقد يتسرب بعض اللبن من الآخر، وقد يتسبب هذا في بلل ملابسك. في هذه المرحلة يمكنك استخدام أكياس خاصة لجمع اللبن. بعد أن يبدأ تدفق اللبن الكامل، يجب عليك إطعام طفلك من ثدي واحد فقط في كل مرة، حيث عادةً ما يكون اللبن الكامل في بداية الرضاعة مائعاً جداً، ولكن سرعان ما يصبح كامل الدسم ومشبع جداً لطفلك. بالإضافة إلى ذلك، فهو غني بالأجسام المضادة، والإنزيمات، والمعادن، مما يقوى المناعة ويحفز النمو. إذا كنت تقومين بتغذية طفلك من الثديين، فسوف يشعر طفلك بالشبع، ولكنه سرعان ما يشعر بالجوع مرة أخرى، وسوف يقل وزنه وربما تحتاجين للتكملة باللبن الصناعي.

عندما تكشف زيارتك للطبيب أن طفلك لم يصل للوزن المستهدف، فسوف تشعرين بالأسف، لا لشيء إلا لأنك ليست لديك كمية كافية من اللبن. وستشكين في أن اللبن ليس مغذياً بما فيه الكفاية، عندما تعلمين أن طفلك لم يكتسب ما يكفي من الوزن على الرغم من الوجبات المتكررة. لبن الثدي مغذي دائما ولكن طريقة الرضاعة الطبيعية الخاصة بك قد تكون هي السبب. حتى تكوني قادرة على الوصول إلى الجزء الدسم المغذي من اللبن، يجب أن تتركي طفلك يرضع من ثدي واحد فقط في كل مرة. يكون اللبن في بداية تدفقه مثل الحساء، ويجعلك تحسين بامتلاء الثدى ولكنه ليس غنياً بالمواد المغذية. عندما يفرغ الطفل ثدي واحد في كل مرة، تتحقق التغذية المطلوبة، وسوف يشعر بالشبع ولكنه سيصبح جائعاً مرة أخرى بعد ساعتين.

إذا كان إحساس الثدي الذي لم يرضع منه الطفل غير مريح، يمكنك التخلص من بعض اللبن وحفظه حتى تشعري بمزيد من الراحة واجعلى طفلك يرضع من هذا الثدي في المرة القادمة. يمكنك تخزين اللبن الذي تم التخلص منه لمدة 72 ساعة في الثلاجة، أو شهر في الفريزر أو 3 أشهر في الفريزر العميق. وعند استخراج اللبن البارد أو المجمد لإعطائه لطفلك، قومي بوضعه في إناء كامل من الماء الدافئ عند درجة 33 درجة مئوية، وضعي هذا الإناء في آخر مليء بالماء الساخن وأعطيه لطفلك عندما يكون اللبن في درجة حرارة الغرفة. ويجب عدم تغذية الطفل باستخدام الزجاجة حتى يصبح ماهراً تماما في الرضاعة، وبعبارة أخرى، ليس قبل 6 أسابيع بعد الولادة. وبطبيعة الحال، الرضاعة هي الاختيار الأفضل، ولكن عندما لا تستطيعين أن تفعلي ذلك، فيجب عليك أن تختاري إعطائه لبن الثدي المخزن لهذا الغرض، بدلاً من اللبن الصناعي.

الرضاعة الطبيعية هى الأفضل لك ولطفلك حيث تسهل تقلص حجم الرحم وعودته إلى حجمه قبل الحمل، وتساعد على حرق الدهون الزائدة والعودة إلى شكل ما قبل الحمل. كما أنها لا تسبب تشوه الثديين، كما يحدث أثناء الحمل. من ناحية أخرى، تضمن الرضاعة أن تكتسب أنسجة الثدي شكلها السابق تدريجياً، وتحمي ضد الأمراض المزعجة. والأمهات اللاتي يغذين أطفالهن بهذا السائل المعجز الصحي الآمن يصبحن سعيدات بإنجازهن ولا يعانين من الاكتئاب بعد الولادة. مدة الرضاعة الطبيعية الموصى بها وفقاً لمنظمة الصحة العالمية هي 2-4 سنوات (أربع سنوات بالنسبة للبلدان التي تعاني من المجاعة. عندما تحصل الأم على ما يكفي من الغذاء يمكنها أن ترضع طفلها، وتوفر له التغذية).

لتعزيز نظام التمثيل الغذائي والمناعة لدى طفلك من أجل المراحل اللاحقة من حياته يكفي أن يتكون نظامه الغذائي من لبن الأم فقط لمدة 6 أشهر. بعد الشهر السادس يمكنك تجربة الأغذية المكملة، ولكن بدون مبالغة، فلبن الأم سيظل هو أفضل غذاء لطفلك. وتتيح تجربة الأطعمة المختلفة للطفل التعرف على الأطعمة الصلبة وطريقة تناولها بالملعقة. بعد إعطائه بضعة ملاعق من الأطعمة الأخرى، لا تبخلي عليه بالرضاعة الطبيعية لمجرد إعطائه قطعتين إضافيتين من الخضار المطبوخ. إذا لم تكوني صبورة، فسوف تجدي أن فضول طفلك لمعرفة الأطعمة الصلبة سيضيف إثارة في تجربة المذاقات الجديدة. الرضاعة الطبيعية هو أثمن هدية في الحياة يمكن أن تعطيها لطفلك. فهذا الإكسير الطبيعي الذي ينتجه جسم الأم يغذي الحياة، ويجعل الشخص يتمتع بالصحة طوال حياته، بدءاً من سن الطفولة.